الشيخ محمد السند

293

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

قطّ شتمهما . فقال الصادق عليه السلام : قد حلف ولا يحلف كاذباً فقال : صدق لم أسمع أنا منه ولكن حدّثني الثقة به عنه . قال الصادق عليه السلام : وإنّ الثقة لا يبلّغ ذلك . فلمّا خرج كثير قال الصادق عليه السلام : أما واللَّه لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهما ما لم يعلمه كثير واللَّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين عليه السلام غصباً فلا غفر اللَّه لهما ولا عفا عنهما . . . « 1 » . وفي البحار عن كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة عن أبي الخطّاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : واللَّه ما كنّى اللَّه في كتابه حتى قال : « يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » وإنّما هي في مصحف علي عليه السلام يا ويلتي لم أتّخذ الثاني خليلًا وسيظهر يوماً « 2 » . والرواية تبين استقرار ديدن أبي الخطّاب في أيام استقامته على التبرّي وتربية النخبة على ذلك . وفي ميزان الاعتدال عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، قال : أوّل من سمعته يتنقّص أبا بكر وعمر المغيرة المصلوب « 3 » . وروى عن شبابة حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور سمعت المغيرة بن سعيد الكذّاب يقول : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ » علي « وَالْإِحْسانِ » فاطمة « وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى » الحسن والحسين « وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » قال : فلان أفحش الناس

--> ( 1 ) . الخرائج والجرائح 1 / 297 . ( 2 ) . بحار الأنوار 24 / 18 / ح 31 . ( 3 ) . ميزان الاعتدال 4 / 161 .